هاشم معروف الحسني
60
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )
الغدر بمسلم بن عقيل وما كاد الوالي الجديد يضع اقدامه في القصر ويتسلم مقاليد السلطة حتى اخذ يفكر في امر مسلم ويستعمل جميع الأسلحة لتشتيت امر الناس وتفريقهم عن مسلم والقبض عليه مهما كانت النتائج ، وتسامع الناس بقدوم ابن زياد إلى الكوفة وأهلها يعرفونه بالصرامة والحزم والشدة ، فكان من الطبيعي ان يحدث قدومه هزة في أوساط المعارضين لسياسته بقيادة مسلم بن عقيل وان يبحثوا عن وسيلة جديدة للسير في دعوتهم نحو الهدف المطلوب ، فانتقل مسلم إلى دار هانئ بن عروة وجعل يتستر في دعوته وتحركاته الا عن خلص أصحابه وأخذ ابن زياد يتحراه بوسائله الخاصة ، وبحيلة احكم حبكها وصياغتها استطاع ان يكتشف مخبأ مسلم بن عقيل وان يعلم بمقره وهانئ يوم ذاك سيد بني مراد وصاحب الكلمة المسموعة في الكوفة والرأي المطاع ، وجرت أحداث وأحداث مشهورة بين المؤرخين ومحفوظة على ألسنة أكثر المتشيعين لصلتها بمأساة كربلاء التي ما زالت منذ حدوثها حديث الأجيال ومن ابرز سمات التشيع لأهل البيت ( ع ) ، وستبقى ما دام على وجه الأرض أناس يقدسون البطولات والتضحيات الجسام والمثل العليا التي تجسدت في ثورة الحسين من ابرز الاحداث في تاريخ البشرية وأكثرها عطاء ونفعا ، وحتى لا أطيل على القارئ سأكون سريعا إلى ابعد الحدود في عرض تلك المرحلة